فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 280

يتدارك الله عبده بتوبة، يتبع بها الطريق الشرعية، وإلا كانت تلك الأمور سببا لضرر يحصل له، ثم قد يكون مجتهدًا مخطئًا مغفورًا له خطؤه، وقد يكون مذنبًا ذنبًا مغفورًا لحسنات ماحية، قد يكون مبتلى بمصائب تكفر عنهن وقد يعاقب بسلب تلك الأحوال وإذا أصر على ترك ما أمر به من السنة وفعل ما نهى عنه، فقد يعاقب بسلب فعل الواجبات، حتى قد يصير فاسقا أو داعيا إلى بدعة وإن أصر على الكبائر.

فقد يخاف عليه أن يسلب الإيمان فإن البدع لا تزال تخرج الإنسان من صغير إلى كبير، حتى تخرجه إلى الإلحاد والزندقة، كما وقع هذا لغير واحد ممن كان لهم أحوال من المكاشفات والتأثيرات، وقد عرفنا من هذا ما ليس هذا موضع ذكره.

فالسنة مثال سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق، قال الزهري: كان من مضى من علمائنا يقولون: الاعتصام بالسنة نجاة، وعامة من تجد له حالا من مكاشفة أو تأثير أعان به الكفار أو الفجار أو استعمله في غير ذلك من معصية، فإنما ذاك نتيجة عبادات غير شرعية، كما اكتسب أموالا محرمة فلا يكاد ينفقها إلا في معصية الله. [المجموع: 22/ 306] .

* قال رحمه الله:

وأما الأكل واللباس: فخير الهدى هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وكان خلقه في الأكل أن يأكل ما تيسر إذا اشتهاه ولا يرد موجودا، ولا يتكلف

مفقودًا فكان أن حضر خبز ولحم أكله، وأن حضر فاكهة وخبز ولحم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت