فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 280

طعمه أيضًا، وكان أحب الشراب إليه الحلو البارد، وكان يأكل القثاء بالرطب، فلم يكن إذا حضر لونان من الطعام يقول: لا آكل لونين، ولا يمتنع من طعام لما فيه من اللذة والحلاوة [المجموع: 22/ 310] .

* قال رحمه الله:

فأمر بأكل الطيبات، والشكر لله، فمن حرم الطيبات كان معتديا، ومن لم يشكر كان مفرطا مضيعا لحق الله، وفي صحيح مسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكله فيحمده عليها، ويشرب الشربة فيحمده عليها"وفي الترمذي وغيره عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"الطاعم الشاكر بمنزلة الصائم الصابر".

فهذه الطريق التي كان عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هي أعدل الطرق وأقومها، والانحراف عنها إلى وجهين. [المجموع: 22/ 312] .

* قال رحمه الله:

والشخص الواحد يتنوع حاله، ولكن خير الأعمال ما كان لله أطوع، ولصاحبه أنفع وقد يكون ذلك أيسر العملين، وقد يكون أشدهما، فليس كل شديد فاضلا، ولا كل يسير مفضولا، بل الشرع إذا أمرنا بأمر شديد فإنما يأمر به لما فيه من المنفعة، لا لمجرد تعذيب النفس، كالجهاد الذي قال فيه تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ} [البقرة: 216] .

والحج هو الجهاد الصغير: ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة رضي الله عنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت