فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 280

* قال رحمه الله:

إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يقبل، إذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يقبل، حتى يكون خالصًا صوابًا، فالخالص أن يكون الله، والصواب أن يكون على السنة وذلك تحقيق قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] . [المجموع: 1/ 333] .

* قال رحمه الله:

ومن هذا الباب: الحديث الذي رواه ابن ماجه عن أبي سعيد عن

النبي - صلى الله عليه وسلم - في دعاء الخارج إلى الصلاة:"اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك، وبحق ممشاي هذا، فإني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة، ولكن خرجت اتقاء سخطك، ابتغاء مرضاتك، أسألك أن تنقذني من النار، وأن تغفر لي ذنوبي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت"وهذا الحديث في إسناده عطية العوفي وفيه ضعف، فإن كان كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو من هذا الباب لوجهين:

أحدهما: لأن فيه السؤال لله تعالى بحق السائلين، وبحق الماشين في طاعته، وحق السائلين أن يجيبهم وحق الماشين أن يثيبهم، وهذا حق أوجبه الله تعالى، وليس للمخلوق أن يوجب على الخالق تعالى شيئًا ومنه قوله تعالى: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} [الأنعام: 54] ، وقوله تعالى: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [الروم: 47] ، وقوله تعالى: {وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ}

[التوبة: 111] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت