فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 280

إلا من هو مؤمن ليس هناك داع إلى النفاق؛ والمدينة آمن بها أهل الشوكة؛ فصار للمؤمنين بها عز ومنعة بالأنصار فمن لم يظهر الإيمان آذوه؛ فاحتاج المنافقون إلى إظهار الإيمان، مع أن قلوبهم لم تؤمن؛ والله تعالى افتتح البقرة ووسط البقرة وختم البقرة بالإيمان بجميع ما جاءت به الأنبياء؛ فقال في أولها ما تقدم، وقال في وسطها: {قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ * فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ} [البقرة: 136، 137] . وقال في آخرها: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَانَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [البقرة: 285، 286] . [المجموع: 7/ 200] .

* قال رحمه الله:

ويقال من الكبائر التي ختمت بنار كل موجبة من ركبها ومات عليها لم يتب منها [المجموع: 7/ 247] .

* قال رحمه الله:

ثم أحوال القلوب وأعمالها مثل محبة الله ورسوله، وخشية الله، والتوكل عليه، والصبر على حكمه، والشكر له والإنابة إليه،

وإخلاص العمل له مما يتفاضل الناس فيها تفاضلا لا يعرف قدره إلا الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت