فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 280

* قال رحمه الله:

وفسرت الشفاعة الحسنة بشفاعة الإنسان للإنسان ليجتلب له نفعا أو يخلصه من بلاء، كما قال الحسن ومجاهد، وقتادة وابن زيد؛ فالشفاعة الحسنة إعانة على خير يحبه الله ورسوله؛ من نفع من يستحق النفع ودفع الضر عمن يستحق دفع الضرر عنه، والشفاعة السيئة إعانته على ما يكرهه الله ورسوله، كالشفاعة التي فيها ظلم الإنسان، أو منع الإحسان للذي يستحقه.

وفسرت الشفاعة الحسنة بالدعاء للمؤمنين، والسيئة بالدعاء عليهم، وفسرت الشفاعة الحسنة بالإصلاح بين اثنين، وكل هذا صحيح، فالشافع زوج المشفوع له إذ المشفوع عنده من الخلق إما أن يعينه على بر وتقوى وأما أن يعينه على إثم وعدوان، كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أتاه طالب حاجة قال لأصحابه:"اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسانه نبيه ما شاء".. [المجموع: 7/ 64] .

* قال رحمه الله:

ولما كانت سورة البقرة سنام القرآن؛ ويقال: إنها أول سورة: نزلت بالمدينة افتتحها الله بأربع آيات في صفة المؤمنين، وآيتين في صفة الكافرين وبضع عشرة آية في صفة المنافقين، فإنه من حين هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم -

صار الناس ثلاثة أصناف، أما مؤمن، وأما كافر مظهر الكفر، وأما منافق، بخلاف ما كانوا وهو بمكة، فإنه لم يكن هناك منافق؛ ولهذا قال أحمد بن حنبل وغيره: لم يكن من المهاجرين منافق، وإنما كان النفاق في

قبائل الأنصار، فإن مكة كانت للكفار مستولين عليها، فلا يؤمن ويهاجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت