فهرس الكتاب
وتصور الخبر وتصديقه وحفظ حروفه غير تصور المخبر عنه، وكذلك إذا لم يكن المتصور محبوبا له ولا مكروها؛ فإن الإنسان يصدق بما هو مخوف على غيره، ومحبوب لغيره، ولا يورثه ذلك هربا ولا طلبا، وكذلك إذا أخبر محبوب له ومكروه، ولم يكذب المخبر بل عرف صدقه، لكن قلبه مشغول بأمور أخرى عن تصور ما أخبر به؛ فهذا لا يتحرك للهرب ولا للطلب. [المجموع: 7/ 22] .
* قال رحمه الله:
فكلما أن الخوف من الله يستلزم العلم به؛ فالعلم به يستلزم خشيته، وخشيته تستلزم طاعته، فالخائف من الله ممتثل لأوامره مجتنب لنواهيه، وهذا هو الذي قصدنا بيانه أولا، ويدل على ذلك أَيضًا قوله تعالى: {فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى * سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى * وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى * الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى} [الأعلى: 9 - 14] [المجموع: 7/ 24] .
* قال رحمه الله:
وكذلك من لم يكن في قلبه بغض ما يبغضه الله ورسوله من المنكر الذي حرمه الله ورسوله من الكفر والفسوق والعصيان، ولم يكن في قلبه الإيمان الذي أوجبه الله عليه، فإن لم يكن مبغضا لشيء من المحرمات أصلا؛ لم يكن معه إيمان أصلًا. [المجموع: 7/ 41] .