فهرس الكتاب
مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللهِ وَحْدَهُ [الممتحنة: 4] .
فأمر المؤمنين أن يتأسوا بإبراهيم ومن معه ابدوا العداوة والبغضاء لمن اشرك حتى يؤمنوا بالله وحده، فأين هذا من حال من لا يستحسن حسنة ولا يستقبح سيئة؟ [المجموع: 8/ 361] .
* قال رحمه الله:
فإن البدع التي ليست مشروعة وليست مما دعا إليه الرسول لا يحبها الله، فإن الرسول دعا إلى كل ما يحبه الله، فأمر بكل معروف ونهى عنه كل منكر.
فمن تمام محبة الله ورسوله بغض من حاد الله ورسوله والجهاد في سبيله [المجموع: 8/ 361] .
* وقال رحمه الله:
فمن لم يستحسن الحسن المأمور به، ولم يستقبح السيء المنهي عنه لم يكن معه من الإيمان شيء، كما قال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح:"من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان"وكما قال في الحديث الصحيح عن عبد الله بن مسعود
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما من نبي بعثه الله في أمته قبلي إلا كان له من أمته"