فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 280

حواريون وأصحاب؛ يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم أنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون: ما لا يفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل"رواه مسلم."

فأضعف الإيمان الإنكار بالقلب، فمن لم يكن في قلبه بغض المنكر الذي يبغضه الله ورسوله لم يكن معه من الإيمان شيء؛ ولهذا يوجد المبتدعون الذين يدعون المحبة المجملة المشتركة التي تضاهي محبة المشركين يكرهون من ينكر عليهم شيئًا من أحوالهم، ويقولون: فلان ينكر وفلان ينكر، وقد يبتلون كثيرًا بمن ينكر ما معهم من حق وباطل، فيصير هذا يشبه النصراني الذي يصدق بالحق والباطل، ويحب الحق والباطل، كالمشرك الذي يحب الله ويحب الأنداد، وكذا كاليهودي ا لذي يكذب بالحق والباطل، ويغبض الحق والباطل، فلا يحب الله ولا يحب الأنداد، بل يستكبر عن عبادة الله، كما استكبر فرعون وأمثاله. [المجموع: 8/ 367] .

* وقال رحمه الله:

وإنما يصير الرجل مسلمًا حنيفًا موحدًا إذا شهد: أن لا إله إلا الله، فعبد الله وحده بحيث لا يشرك معه أحدا في تألهه، ومحبته له وعبوديته وإنابته إليه، وإسلامه له، ودعائه له، والتوكل عليه، وموالاته فيه، ومعاداته فيه؛ ومحبته ما يحب؛ وبغضه ما يبغض ويفنى بحق التوحيد عن

باطل الشرك؛ وهذا فناء يقارنه البقاء فيفنى عن تأله ما سوى الله

بتأله الله تحقيقا لقوله: لا إله إلا الله، فيتقي ويفنى من قلبه تأله ما سواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت