فهرس الكتاب
إليه، ولهذا جاء في الحديث المرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه الترمذي أنه قال:"من أكثر الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب" [المجموع: 8/ 526] .
* قال رحمه الله:
وتلك هي الحنيفية ملة إبراهيم عليه السلام فإن الحنف هو إقبال القدم وميلها إلى أختها فالحنف الميل عن الشيء بالإقبال على آخر، فالدين الحنيف هو الإقبال على الله وحده والإعراض عما سواه، وهو الإخلاص الذي ترجمته كلمة الحق، والكلمة الطيبة، لا إله إلا الله. [المجموع: 9/ 319] .
* قال رحمه الله:
وأما الإخلاص فهو حقيقة الإسلام إذ الإسلام هو الاستسلام لله لا لغيره كما قال تعالى: {ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ} [الزمر: 29] فمن لم يستسلم لله فقد استكبر، ومن استسلم لله ولغيره فقد أشرك، وكل من الكبر والشرك ضد الإسلام أو الإسلام ضد الشرك والكبر [المجموع: 10/ 14] .
* قال رحمه الله:
وأما الحزن فلم يأمر الله به ولا رسوله، بل قد نهى عنه في مواضع
وإن تعلق بأمر الدين كقوله تعالى: وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ