فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 280

[البقرة: 45] {اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 153] . وقوله: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ الليْلِ} [هود: 114] إلى قوله: {وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} [طه: 130] {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} [غافر: 55] [المجموع: 10/ 39] .

* وقال رحمه الله:

وجعل الأمامة في الدين موروثة عن الصبر واليقين بقول: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} [السجدة: 24] فإن الدين كله علم بالحق وعمل به، والعمل به لا بد فيه من الصبر، بل وطلب علمه يحتاج إلى الصبر، كما قال معاذ بن جبل، رضي الله عنه: عليكم بالعلم فإن طلبه لله عبادة، ومعرفته خشية، والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة؛ ومذاكرته تسبيح، به يعرف الله ويعبد، وبه يمجد الله ويوحد، يرفع الله بالعلم أقواما يجعلهم للناس قادة وأئمة يهتدون بهم، وينتهون إلى رأيهم. [المجموع: 10/ 39] .

* قال رحمه الله:

فالعلم النافع هو أصل الهدى، والعمل بالحق هو الرشاد، وضد الأول الضلال، وضد الثاني الغي، فالضلال العمل بغير علم، والغي اتباع الهوى، قال تعالى: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى}

[النجم: 1، 2] فلا ينال الهدى إلا بالعلم ولا ينال الرشاد إلا بالصبر،

ولهذا قال علي: إلا أن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت