فهرس الكتاب
ومما يجدر التنبيه عليه هنا أن بعض من يقوم بالوظائف الدينية يقع في الكفر الصريح وهو لا يدري، وذلك حين يأتيهم من يريد الاسلام فيؤجلونه إلى وقت آخر، إما اعمالًا لقوانين الكفر في بلادهم كما هو شأن بعض طوائف الردة في مصر وغيرها، اذ يزعمون أن هذا يقع من أجل التحقق من صحة نواياه في دخوله في الاسلام وليس لمقاصد أخرى، وإمام يفعله البعض لانشغاله في أمر من الأمور، وتأجيل الكافر لحظة يعني أنه يقبل له الكفر خلالها، وهذا كفر لا شبهة فيه، بل الواجب حين يأتيك طالب الاسلام أن تلقنه الشهادة للحظته ثم تعلمه ما يلزمه من الشرع، أما التحقق من صحة نيته أو عدم التحقق فليس لك هذا الأمر، فقد يسلم لدنيا ثم تاخذه رحمة الله تعالى، وأما إن عاد للكفر بعد انقضاء مراده فإنما عليه ما حمل وعليك ما حملت، وهؤلاء الجهلة الضالون لا يؤجلونهم للحظات بل بعضهم يؤجلهم لأيام، فما يدريهم (لعنهم الله) أن يموت هؤلاء قبل نطقهم كلمة التوحيد فيموتون على الشرك والكفر ويخلدون في جهنم.