الصفحة 106 من 188

قال:- قد أصبتم، اقسموا واضربوا لي معكم سهمًا. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم.

فدلّ إن اشتراط الفتى على جليس الملك وغيره الايمان لرقيتهم إنما هو شرط شرعي لا قدري، وهو ارادته الدعوة كما تقدم، لا لأن الرقية لا تنفع المرء حتى يسلم.

-كما تقدم أن الداعي والمجاهد يستحب له أن يقوم بشؤون الناس التي ترفع عنهم المظالم وتعينهم على نوائب الحق، ولكن مما يبينه حال الفتى وقوله (( فإن آمن بالله تعالى دعوت الله فشفاك ) )أن من مهمة الدعاة هو ربط انتهاء مصائبهم ومعاناتهم بالايمان واتباع الأنبياء، وهذا بين في كتاب الله تعالى في مواطن كما قال تعالى (( ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون ) )وقال تعالى عن أهل الكتاب (( ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم، ولو أنهم أقموا التوراة والانجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ) )وقال تعالى في بيان سبب الايمان في رفع البلاء (( ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون، فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت