الصفحة 105 من 188

ولذلك فإن الفتى حين اشترط ايمانه بالله تعالى إنما اشترط كفره بالمعاريض، أي السحر وربوبية غيره وتأهله.

مما هو معلوم أن الرقية من المؤمن قد تنفع الكافر لما جاء في حديث أبي سعيد الخدري قال:- انطلق نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافروها، حتى نزلوا على حي من أحياء العرب، فاستضافوهم، فأبوا أن يضيفوهم، فلدغ سيد ذلك الحي فسعوا له بكل شيء، لا ينفعه شيء، فقال بعضهم:- لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعله أن يكون عند بعضهم شيء، فأتوهم فقالوا: يا أيها الرهط إن سيدنا لدغ وسعينا له بكل شيء لا ينفعه، فهل عند أحد منكم من شيء؟ فقال بعضهم: نعم، والله إني لأرقي، ولكن والله لقد استضناكم فلم تضيفونا، فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلًا، فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق يتفل عليه ويقرأ (( الحمد لله رب العالمين ) )فكأنما نشط من عقال، فانطلق يمشي وما به من قلبة، قال: فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه، فقال بعضهم: اقسموا، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي النبي صلى الله عليه وسلم فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا، فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له، فقال:- وما يدريك أنها رقية؟ ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت