فهرس الكتاب
بنفسها إلى مصنف خاص، لأنها هي أعظم الشرور التي وقعت فيها جماعات الاسلام، وما من طاغوت وشرير إلا وقد امتطاهم إلى أهدافه، وحقق أهدافه على ظهورهم، ثم بعد أن انتهت مهمتهم عاد عليهم بالقتل والسجن والعذاب، فلقوا منه ما يقال له في المثل (( جزاء سنمار ) )،وهذه مازالت تتكر إلى يومنا هذا، لا يكاد أهل الاسلام أن يبصروا جرمها واثمها ونتائجها، وسبب هذا هو قبولهم بالدخول في لعبة الآخر، ورضاهم بأن يكونوا تحت اسمه وأهدافه، وجعلهم أهداف الاسلام تابعة لا أصلية، وهذا خلاف ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن كل ما يفعله صلى الله عليه وسلم في هذا الباب هو أن يبقى الاسلام نقيًا من التبعية، سليمًا من شبهة الاختلاط مع غيره، سواء كان في ما يدعو إليه أو ما يسلكه من وسائل، فما كان يتحقق من منافع كانت تجنى إلى قوة الاسلام لا إلى قوة غيره، وكانت تعود على المسلمين لا على غيرهم، ولذلك فإن كل ما قيل من جواز التحالفات من السيرة النبوية إنما هو افساد وتضليل، ذلك بأنه لا يمكن لعمل ضرعي قد سلكه رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤدي إلى هذه النتائج الكارثية التي آلت إليها تحالفات هؤلاء القوم في هذا العصر، ومن تأمل