الصفحة 146 من 188

وقضية الآيات هي محنة هذا العصر، إذ يزعم الزنادقة أن عصر الكرامات قد انتهى، ويجعلون هذه المقدمة سببًا لدين العلمانية الشركي، فما دام أن النبوة قد انتهت، فانتهت المعجزات، فللناس أن يسلكوا مسالك الهوى في اتخاذ الأديان والمذاهب الباطلة، ثم يجعلون هذا طريقًا للقدح في الدعاة والمجاهديت على وجهين؛ أولاهما: أنه لا يوجد عندهم؛ أي المجاهدين والدعاة، أدلة على صدقهم، وأنهم أولياء الله، وأن أعداءهم أولياء الشيطان فيجعلون دين نسبية الحق هو الحاكم بينهم وبين الحق الذي يحمله الدعاة والمجاهدين، وثانيهما: هو استحالة نصرة الحق الضعيف في زماننا أمام قوة الكفر وجبروته، لأنهم يعتقدون أن الأنبياء وكذلك أتباعهم لا يحصل لهم النصر إلا عن طريق المعجزة والكرامة وخرق العادة، وهو قطع للنفوس من الجهاد ومقاتلة الباطل ومواجهته، وتبرير لما يتخذونه من أعمال في الدخول في دين المشركين والاستسلام لهم.

وللرد على هذا الكفر والضلال من وجوه عدة:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت