الصفحة 145 من 188

وفي سورة الشعراء جاء هذا بينًا صريحًا فقال سبحانه وتعالى (( طسم تلك آيات الكتاب المبين، لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين، إن ننشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين، وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين، فقد كذبوا فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزؤون ) )،ثم دلهم سبحانه وتعالى إلى الآيات الحاضرة بين أظهرهم وأمام أعينهم فقال (( أولم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم، إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين ) ).

وحال الكفرة مع الآيات هو تفسيرها على معنى الطبيعة كما قال تعالى عنهم (( وإن يروا كسفًا من السماء ساقطًا يقولوا سحاب مركوم ) )وكما قال سبحانه وتعالى (( وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء لعلهم يضرعون، ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء فأخذناهم بغتة وهم لا يشعرون ) ).

وإما يفسرونها على معنى السحر إن كانت خلاف ما يعتادون كما قال تعالى (( ولو فتحنا عليهم بابًا من السماء فظلوا فيه يعرجون لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت