الصفحة 144 من 188

(( فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال اذهبوا به فاحملوه في قُرقور وتوسطوا به البحر فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه، فذهبوا به فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت، فانكفأت بهم السفينة فغرقوا وجاء يشمي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ فقال: كفانيهم الله تعالى ) )

-لم يرتدع الملك، ولا رؤية الآيات نفعته كما قال تعالى (( وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون ) )وكما قال (( وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين ) )،والمرء الذي لا يرى كل هذه الآيات الكونية التي أمامه لن ينتفع من آيات مغايرة السنن، فإن السنن وجريانها أعظم الآيات، ففي سورة الأنعام طلب المشركون آية كما قال تعالى (( وقالوا لولا أنزل عليه آية من ربه، قل إن الله قادر أن ينزل آية ولكن أكثرهم لا يعلمون ) )ثم بيّن سبحانه وتعالى أن ما في الأرض من دواب وما في الجو من طيور هي أعظم الآيات لو تفكروا بذلك فقال عقب الآية المتقدمة (( وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت