الصفحة 143 من 188

عودوا كما عاد الفتى، فهو درب السماء والشهادة، فمن العار أن يكون أهل الباطل أشد صلابة في باطلهم من صلابتكم في الحق الذي رواه الأباء والأجداد بعرقهم ودمائهم، واعلموا أن محبة الفتيان لكم خير لكم من نجومية كاذبة يلجها كل نطيحة ومتردية، فشتان أن يرضى عنكم أهل الدنيا ويمدحون صوركم وكلامكم، وبين أن يحبكم أهل جبهات الجهاد وأربطة النزال، فإن دعاء فتى من فتيان الجهاد خير من ملء الأرض من ذهبها وزخرفا، وإم مدح هؤلاء في امرئ هي شهادة أن كلماتك تحفر بآثارها في الأرض وتنبع نورًا وزهرًا، وتغرس حراب الحق التي تحميه وترعاه.

يا مسكين كنت على ذروة سنام الإسلام، وكدت تلحق بسيد الشهداء حمزة، فماذا أصاب قلبك حيث صرت أضحوكة لأهل الشهوات يتلعبون بك وبكلماتك، فحين تطلقها تذهب هباءً كأنها لم تكن؟ هل عميت بصيرتك إلى هذا الحد؟ وهل تاهت عليك المعالم إلى هذا الدرك؟

اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت