الصفحة 152 من 188

-أما قولهم إن عصر الكرامات قد انتهى، ولذلك فلا أمل بتحقيق النصر للمستضعفين على المستكبرين، ولا بعودة النصر والتمكين بعد هذه الغربة الثانية لهذا الدين، فإنا نقول لهم إن اوراق التاريخ لم تختم، وإن الأيام دول، وقد رأى أهل هذا الجدل من سقوط دول وقيام أخرى، ومن انقلاب أحوال الناس من علو إلى نزول ومن القاع إلى القمة، وقد بدأت علائم الشيخوخة تضرب في جذور الجاهلية، وجمرات الايمات تشتعل هنا وهناك، وتوقفت الاعيب الجاهلية ومكرها عند مستقرها، وعلم الفتيان أن تخويف آيات الله بأن ترسخت قاعدة الايمان والجهاد، فصارت عصية على الزوال والفناء، ومادامت القاعدى قد ترسخت فإن ما بعدها من البنيان سهل بإذن الله تعالى، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت