الصفحة 31 من 188

وجود الملك القاهر بالقوة، ووجود الساحر القاهر بالكلمة يجعل الصراع ضد الباطل ليتحقق النصر له سبيلان؛ أولاهما كسر شوكة القوة عن طريق الجهاد بالسلاح والعتاد والرجال، وثانيهما ضرب مصداقية الكلمة وبيان فسادها واظهار عوارها وكذبها، ولذلك قال تعالى (( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوًا من المجرمين وكفى بربك هاديًا ونصيرًا ) )،فالحق لابدّ له من قوام الهداية وأدائها الكلمة، وقوام النصرة وأدائها السلاح والرجال، وهذا مفصل في قوله تعالى (( لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط، وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس ليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب، إن الله قوي عزيز ) )، فلا وجود للحق إلا بأمرين؛ هما الكتاب الهادي والحديد الناصر، وقد صدق عمر بن الخطاب في رسالته للأبي موسى الأشعري حين قال (( ولا خير في قضاء لا نفاذ له ) ).

(( فلما كبر قال للملك: إني قد كبرت فابعث لي غلامًا اعلمه السحر ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت