الصفحة 35 من 188

وقصته في الرحلة إلى الطائف ودعوته الزعماء فيها للإسلام مشهورة معلومة، وقد رواها البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها لما سألته قائلة:- هل أتى عليك يوم كان أشد عليك من يوم أحد؟ فقال:- لقيت من قومك ما لقيت منهم يوم العقبة، اذ عرضت نفسي على ابن عبديا ليل بن عبد كلال (وهو من رؤساء ثقيف في الطائف) ،فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب- وهو المسمى بقرن المنازل، فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل، فناداني، فقال:- إن الله قد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك، وقد بعث الله إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، فناداني ملك الجبال، فسلم علي، ثم قال: يا محمد، فقال: ذلك فيما شئت إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئًا ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت