الصفحة 36 من 188

وأما ذهابه إلى الناس في منازلهم ومجالسهم في المدينة فقد ورد في ذلك أحاديث منها قصته لما عاد سعد بن عبادة كما رواها البخاري عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما:- أن النبي صلى الله عليه وسلم ركب على حمار على إكاف (وهو كالسرج للفرس ) ) على قطيفة فدكية، وأردف أسامة وراءه يعود سعد بن عبادة رضي الله عنه قبل وقعة بدر، فسار حتى مر بمجلس فيه عبد الله بن أبي سلول، وذلك قبل أن يسلم عبد الله و في المجلس أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود، وفي المجلس عبد الله بن رواحة رضي الله عنه، فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة خمّر عبد الله بن أبي أنفه بردائه، قال: لا تغبروا علينا، فسلم النبي صلى الله عليه وسلم ووقف ونزل، فدعاهم إلى الله، فقرأ عليهم القرآن، فقال عبد الله بن أبي: يا أيها المرء، إنه لا أحسن مما تقول، إن كان حقًا فلا تؤذنا في مجالسنا، وارجع إلى رحلك فمن جاءك فاقصص عليه، قال ابن رواحة:- بلى يا رسول الله فاغشنا به في مجالسنا، فإنا نحب ذلك، فاستب المسلمون والمشركون واليهود حتى كادوا يتثاورون، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكتوا، فركب النبي صلى الله عليه وسلم دابته حتى دخل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت