الصفحة 74 من 188

هذا مع ما ختمت السورة به بقوله تعالى (( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين ) )

فهذا قدر المهتدي، وهو قدر أئمة الهدى، فهم لا يهربون من الحق مخافة ظرفه الذي يلازمه، لأنهم يعلمون أن عاقبة هذا هو الهداية والعلم والتقوى، وهي أركان الإمامة والقيادة كما قال تعالى (( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ) ).

هذا القدر وعظ لقمان ابنه به كما قال تعالى (( يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور ) ).

وهو ما أنبأ به ورقة بن نوفل رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما عرض عليه حال الوحي معه فأخبره أنه سيعادى بل سيخرجه قومه.

فمجيء البلاء للمؤمن وعد الهي، بل هو بشرى بصواب الطريق ومظنة النصر والظفر كما فقه من ذلك الصحابة رضي الله عنهم بقدوم الأحزاب عليهم كما قال تعالى (( ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانًا وتسليمًا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت