الصفحة 89 من 188

فقيام الداعي بشؤون الناس كما كانت الأمانات والودائع في عهدة رسول الله صلى الله عليه وسلم فعقب عليًا ليؤديها للناس هو من أعمال الداعي والمجاهد، وكل هذا يفعله حسبة لله تعالى، حتى لو مات في سبيل ذلك؛ أي في سبيل دفع الظالمين عن المظلومين، إنما يكون موته شهادة في سبيل الله تعالى، ثم إن الناس بهذا يعلمون صدق الدعاة وقوة دينهم وصلابتهم فيما يدعون إليه، كما يرون فيهم الرحمة على الخلق، والشفقة على المظلومين؛ مسلمين وغير مسلمين، لأن من أساليب الشيطان وجنده وكيدهما هو الكذب على الدعاة والمجاهدين، واتهامهم بحب العلو والتسلط، وقذفهم بالاتهامات الباطلة التي هم أحق بها وأهلها، فحسن سيرة الداعي والمجاهد في هذا الباب سبيل هداية للناس لالتحاقه بالحق وأهله، كما أن سوء خلق الداعي وعدم اهتمامه بشؤون الناس سبيل صد عن سبيل الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت