الصفحة 93 من 188

لكن كثيرًا من النسا يعلمون الحق وأهله من خلال قضايا حياتهم الفطرية، فيكرهون الظلم، ويحبون العدل، كما أنهم يكرهون الفساد ويحبون الصلاح، فحمل المجاهدين لقضايا أمتهم التي تحقق لهم العدل والصلاح، وتدفع عنهم الحيف والظلم والفساد يكشف لهم محاسن الجهاد والمجاهدين، ويدفعهم للحقو بهم ونصرتهم ودفع الأعداء عنهم، وهذا كله من سبيل دعوة الأنبياء وطرقهم في بيان الحق الذي يدعون إليه، ومما يؤسف له أن أخطاء المجاهدين في هذا الباب في زماننا كثيرة ومتعددة، وعامتها ينشأ من ضغط الصغار على الكبار، ويقوم بها من لا يعرف مهمة الجهاد في تعبده العام ومقاصده العظمى، لأن هؤلاء الصغار يعيشون خصوماتهم الخاصة التي كانت في مساجدهم قبل التحاقهم بالجهاد أعظم مما يعيشون قضية الاسلام نفسه، كما أن بعضهم ما زال يعيش ظلًا لخصومات مشيخية نشأ عليها، وهذا من خطأ المربين لأنهم ما زالوا في حالة عيش خارج الوقت، أي يعيشون التاريخ الماضي حيث كانت معارك العلماء داخل دولة الاسلام، وكأن أعظم القضايا اليوم هي قضية التقليد والمذهبية، أو قضية السبحة والدعاء الجماعي عقب الصلوات، مع أن الاسلام اليوم مهدد في أصله، والحرب ضد وجوده ابتداءً،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت