فهرس الكتاب
فتعظيم المشايخ لهذه المسائل وخصوماتهم الداخلية حولها، وعدم انتباههم لمعركة الاسلام الحقيقة انعكس على الشباب، فلما طاروا إلى الجهاد وكان بعض هؤلاء التلاميذ الذين كان لهم سبق التلقي على هؤلاء المشايخ فقد أخذوا هذه الأمراض معهم إلى ساحات الجهاد، فما أن رأوا نوع نصرحتى بدؤوا يعلنون انتصار مسائلهم العلمية هذه باعتبارها قضايا اسلامية أصلية، وليست كذلك البتة، فما أدري كيف يحق لحاكم أن يعلن أن تبنيه لفريضة غطاء الوجه تجعله يفرض هذا الرأي على أمة الاسلام؟ فهذه مسألة خلافية مجالها مناظرات أهل العلم، وللناس فيها سعة في كل وقت وزمان، بل يشتد عجبك أن يمنع حاكم مسلم في زماننا أهل بلد ومصر من أمصار المسلمين أن لا يشاهدوا (( التلفزيون ) )أو (( القنوات الفضائية ) )أو (( شبكات الانترنت ) )،والمرء لا يدري من أين يأتي لهؤلاء هذا الفقه الغريب، فمثل هذا الشذوذ لعجبه ومخالفته لمصالح الاسلام لا يقف المرء منه إلا موقف المصدوم الساكت.