الصفحة 95 من 188

ثمّ يشتد الشذوذ أن تتحول طاقة الجهاد ضد المخالفين لهذه المسائل، ويصبح (( الصغار ) )و (( المتسلقون ) )بسبب النصر الذي تحقق بعضه لا عن لهم إلا التجسس وملاحقة الناس في هذه الأبواب، فتبدأ سنة الله تعالى عملها في الفرقة وإعراض الناس ومعاداتهم لأهل الحق، فما هي إلا عاقبة واحدة نراها من هؤلاء وهو الأثر السيء على الجهاد والمجاهدين، ذلك بأن الناس سيقولون: لقد خرجنا من جور إلى جور آخر، ومن عذاب إلى عذاب آخر، وكل هذا من عاقبة تولي (( الصغار ) )وترك المجالات لهم بقيادة السفينة وتولي أمرها العظيم، وهؤلاء لا يعلمون خطورة الخطأ اليسير في الجهاد، فإن الخطأ في الجهاد مهما كان يسيرًا تكون عاقبته الندم والهزيمة والمصائب، بل الجهاد إن وقع فيه الخطأ وقع في يد أعدائه فاستغلوه ونمّوه فارتد على المسلمين عذابًا وآلامًا وهزيمة، وخاصة في وقتنا هذا حيث جهاد أهل الاسلام يؤسس للقواعد، ويعمل جهده لاعادة رأس المال، كما أننا أمام أعداء لهم كيد وقدرات لم تكن لأمة من أمم الكفر السابقين، فالاخطاء اليوم مهما كانت يسيرة فإن عاقبتها خطيرة، ومن لم يتعامل مع الجهاد تعامل الحكماء، وتعامل الكبار داسته سنن القدر، لأن هذه السنن لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت