فهرس الكتاب
أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - الصحابة أن لا يصلوا العصر إلا في بني قريظة وهم قبل العصر منهم من أسرع يعني باذلا جهده من أجل في أن يصل قبل غروب الشمس من أجل أن يصلى، ومنهم من فقه فقها آخر قال: قصد النبي - صلى الله عليه وسلم - الحث ? لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا? [البقرة:286] ، فلما حضر وقت الصلاة - صلوا وهم في الطريق؛ لأنهم تأولوا تأولًا صحيحا؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقرهم جميعا، وكان هذا فيه توسعة؛ لأنهم لو أخذوا برأي واحد وقعوا في حرج شديد.
فهكذا بقية ما يقع من العلماء من اختلافات فهذا فيه خير كثير ولو أحيانا قضايا نرى أنها حساسة وخطيرة مادامت اجتهادية، فهذا فيه خير كثير وتوسعة على الأمة، المصالح العظمى والقضايا الكبرى للأمة سيسدد الله فيها العلماء -إن شاء الله- أن يقفوا موقفا يرشد الأمة.
أخونا يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحيانا في منتديات الإنترنت وعبر الرسائل الإليكترونية يتداول الناس بعض الكلام الذي يكون فيه إما أحاديث ضعيفة أو بدع يسأل هل يلزم أو يجوز له أن ينقل فتاوي العلماء الثقات مثل ابن باز وابن عثيمين والألباني وغيرهم رحم الله الجميع.
نعم هذا هو الأصل، إذا رآى مخالفات من الناس عبر هذه الوسائل الأولى، وهذا يذكرنا بما ذكرته من القواعد قبل قليل قواعد المجادلة بالحسنى وتذكير الناس ونصحهم والرد على المخالف أنه ينبغي أن يكون بالاستناد على فتاوى العلماء في القضايا المعاصرة بعض الناس يقول: لماذا لا نستند إلى الدليل؟ نعم الدليل له وجاهته لكن يجب أن نفهم أن الدليل يحتاج إلى استنباط.