الصفحة 101 من 3881

إذًا الثوابت محفوظة ولا خلاف عليها يبقى ما يندرج أحيانا تحت الثوابت تحت العقيدة، وليس من العقيدة يكون عليه خلاف، ويظن الناس أنه عقيدة وليس بعقيدة، هذا الخلاف فيه يرد بأنه ليس من قطعيات الدين لكنه يلحق بالناحية والموضوعية العلمية فقط، يعني مثلا علماء السلف اتفقوا على رؤية المؤمنين لربهم في الجنة يوم القيامة - نسأل الله أن يجعلنا جميعا منهم - هذا إجماع، لكن اختلفوا في مسألة رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - لربه في المعراج هل هي عينية أو بصرية، الاختلاف في هذه الجزئية من الرؤية لا يعني الاختلاف في الأصل القطعي، وهذا تجده في الشفاعة، تجده في أركان الإيمان، في أركان الإسلام، في أمور كثيرة الأصول القطعية متفق عليها، ما يتفرع عنها أحيانا يلحق بها من الناحية العلمية لكن لا يلحق بالناحية التطبيقية، يكون عليه خلاف؛ لأنه من الاجتهادات والتي اختلفت فيها النصوص، لكن لماذا العلماء لا يتفقون على بعض النوازل؟ فلعل هذا من رحمة الله بالأمة، كيف نتصور لو أن المجامع الفقهية أو مجالس العلماء أو هيئة كبار العلماء عندنا في هذا البلد وفي غيره من المجامع التي تجمع مجموعات من علماء الأمة، لو أنهم اتفقوا كلهم على أمر واحد لوقع الأمة في حرج شديد، أقصد في الاجتهادات، هذا فيه الخير الكثير، وموقف أفراد الأمة ولأنه ينشأ عن هذا سؤال ضروري كأنه في ذهن أكثر المشاهدين، وهو أنه إذا قلنا من الخير أن يختلف العلماء في الاجتهادات؛ لأن هذا فيه سعة على الأمة، لكن كيف نتعامل؟ نحن العامة نتعامل مع اختلافات العلماء بأن نعمل بالضوابط الشرعية نتبع من نرى في تقديرنا أنه الأعلم والأحوط في علمه والأقرب إلى الدليل، بدون تشهي ولا أهواء وقد نختلف، فقد يرى منا أن هذه المواصفات تنطبق على العالم فلان وآخر يرى أن هذه المواصفات تنطبق على العالم فلان، وهذا حدث في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - نفسه مما يدل على أنه تشريع عندما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت