فهرس الكتاب
بلا شك البدع فيها مكفرة وفيها وغير مكفر، البدعة: هي كل شيء محدث في الدين كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - هناك من أحدث في الدين شركيات تنافي الاعتقاد، هناك من أحدث في الدين أمور ردة هناك مثلا من أحدث في الدين أن قصر الصلاة على ثلاثة وهذا وجد من المفتونين حتى في التاريخ المعاصر، وأنا أذكر أحد مدعى النبوة قبل سنين ليست بالبعيدة، ابتدع أمورا يعني دعوى النبوة نفسها بدعة مكفرة في الدين ودعوى اختصار الصلوات الاستغناء عن أركان الإسلام دعوى استباحة بعض الشركيات الصريحة، هذا كله من البدع المخرجة من الملة المكفرة، لكن ينبغي أن ننبه إلى ما ذكرته وسأذكره في كل مناسبة لخطورته، لا يعني أن كل من فعل ذلك نكفره لأول وهلة، ليس كل من فعل بدعة مكفرة مخرجة من الملة نحكم على عينه حتى نتثبت، ربما يكون متأول، ربما يكون جاهل، ربما يكون اشتبه عليه، الأمر ربما يكون مكره، ربما يكون أحيانا فعل شيء نظنه شركي وهو على وجه آخر ليس بشركي، على سبيل المثال وهذا أكرره دائما لأنه بين، لو رأينا إنسانا عند القبر وفجأة هذا الشخص سجد، هذا فيه احتمال أن يكون سجد لغير الله فيكون شرك، فيه احتمال أنه يكون تذكر نعمة من نعم الله فنسي أنه عند القبر فسجد شكرا لله، هذه أخطأ، لكن هل وقع في الشرك على هذه الصورة؟
لذلك يجب أن نحتاط لذممنا أولا نحتاط.
إذن أقول البدع تنقسم إلى: مكفرة، وغير مكفرة، ليس كل من فعل البدع المكفرة وليس من عادته أن يفعل أن نكفره من أول وهلة حتى نطبق الشروط وتنتفي الموانع.
الأخت تقول: هل وضع اليد على المصحف عند الحلف هل يعتبر بدعة؟
يعني وضع اليد من باب تكريم المصحف ما يظهر لي لا حرج فيه، هذا من باب التوثيق، كما توضع اليد مع اليد الأخرى عند البيعة، فهذا أظنه - -إن شاء الله- - من الصور الصحيحة لتوثيق الأمر.