الصفحة 105 من 3881

الأخ يقول: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - أنتم أعلم بأمور دينكم أو كما قال، هل هذا الحديث يأخذ به في هذا الموقف؟

أولا الحديث فيه مقال ولفظه: أنتم أعلم بأمور دنياكم وليس بأمور دينكم، بل العكس أنتم لستم أعلم بأمور دينكم، الله عز وجل هو الأعلم والأحكم في أمور الدين، لكن جاء في قصة تأبير النخل عندما جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة وجدهم يلقحون النخل يأبرون النخل، فظن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن هذا لاعتقاد منه لا عن تجربة، فكان من باب الرأي قال: لا تفعلوا ذلك، فلما لم يفعلوا لم يتلقح النخل وصار شيصا يعنى بمعنى لم ينضج النضج الوافي،فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - عرف أن هذا مبني على تجارب فكان بمثابة التشريع، قال أنتم أعلم بأمور دنياكم ومن هنا أمور الدنيا تنبني على التجارب أيا كان نوعها وتنبني على الإباحة والله أعلم.

الأخ يقول: ما الوسائل لمعالجة المراء عند المؤمن؟

في الحقيقة أهم شيء ترويض النفس، الإنسان يجب أن يستحضر رقابة الله عز وجل أن يعمل بمبدأ الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك، إذا أردت أن تجادل استحضر رقابة الله عز وجل عليك فيما تقول وما تفعل، ثم استحضر أنك تقول في الدين، وأنك تجادل في أمر تقول فيه على الله، ولتستحضر أيضا المعاني الأخرى من الورع والحذر من القول على الله بغير علم، وأن تتحرى الحق وتتجرد له، وأن تبتعد عن الهوى والتشهير، وأن تكون في جدالك مستعد جميع أنواع الاستعداد، إذا لم تكن مستعدا علما واستعدادا وخلقا أو ترى من نفسك أحيانا الإخلال بهذه الأمور فلتبتعد.

على أي حال في نهاية هذا الدرس نسأل الله للجميع التوفيق والسداد والرشاد وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت