الصفحة 130 من 3881

أولا: في الحقيقة أنا أنصح الأخوة المشاهدين نصيحة عامة، إذا جاءت مثل هذه الأوهام يجب أن تعرض على طالب علم، أو عالم، ولا تعرض على عامة الناس؛ لأن هذه مداخل للشيطان على كثير من قد يكونوا في غفلة من هذه الأمور، وفي عافية، فأحيانا مجرد إنشاء السؤال على ملايين الناس، أو على آلاف الناس، قد يحدث في قلوبهم شكوك، خاصة السؤال الخطير الذي يتعلق بالله -عز وجل-، أما بقية الأسئلة والإشكالات في العقيدة، فأرى أن عرضها مناسب، لكن هذا السؤال بالذات، وما يشابهه، يعني الأسئلة التي لا تليق بالله -عز وجل-، أو توهم النقص في حق الله -عز وجل- فالأولى أن الإنسان يسأل عنها أقرب عالم، أو أقرب طالب علم، على أي حال، هذه أوهام، ووساوس ما دامت مجرد عوارض لا تضر، والصحابة -رضوان الله عليهم- شكو مثل ذلك إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولما أشعروا النبي- صلى الله عليه وسلم- أنهم قد يجدون هذه الأمور ولكنهم يعارضوها، قال: ذلك صريح الإيمان، يعني: أنهم وجدوا الإنكار، والاشمئزاز من هذه الأفكار؛ ولذلك أيضا النبي -صلى الله عليه وسلم- ذكر أن قد يأتي الشيطان ويقول للإنسان كما قال السائل تماما، وهذا ورد في السنة، وهذا يدل على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ما ترك شيئا فيه نصح للأمة إلا ذكره، فبين أن الإنسان يجب أن يعود لأصل الإيمان بالله -عز وجل- ويقول آمنت بالله ثم يستقيم، ويعود إلى الله، ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، ويبعد عن أسباب الأوهام، والوساوس، ويصرف قلبه إلى ربه بالتمجيد، والتسبيح، والذكر، والتهليل، ويصرف قلبه إلى التفكر في آلاء الله ،ونعمه عليه، وليكثر من التعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فإن ذلك -إن شاء الله، لا يضره، إذا عمل هذه الوسائل، والأسباب فإنه لا يضره،- لو لا قدر الله، بقيت هذه الأوهام، فقد تكون من الوساوس التي تحتاج إلى علاج بالرقية، وعلاج أحيانا، وهذا أنصح به بعض الذين يبتلون بمثل هذه الأمور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت