الصفحة 132 من 3881

هذا حال الناس فيما يتعاطون من أفكار، والقناعات الشخصية، لا حد لغرابة أقوالهم، لو نظرنا إلى ما يقوله الناس، أو ما يخطر على بال كثير من الخلق في إنكار البديهيات، والمكابرة، نجد شيئا عجيبا، يجب ألا نلتفت إلى مثل هذه الأمور، إلا إذا صارت اعتقادًا ينكر به الحق، أو صار صاحبها داعية إلى مثل هذه الأفكار الخطيرة الهدامة، أنا أعتقد أن إنكار الرؤى هذا مكابرة للعقل، قبل أن يكون مخالفة للشرع، من يستطيع أن يدعي أن الناس لا يرون رؤى، أو يحجر على الناس أن يروا رؤى، ما من أحد من الخلق غالبا إلا ويكون رأى رؤيا، أو أكثر، ومن لم ير فإنه يسمع، ويدرك، فإنه يدرك تواتر هذا الأمر عند الناس، فإذًا إنكار الرؤيا نوع من المكابرة، أو الجهل، وربما يكون ناتج عند بعض الناشئين لعدم الخبرة بذلك، من ناحية الحكم الشرعي: فإذا كان أنكر أن يوجد رؤى أخبر الله بها، أو أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم، أو ينكر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أخبر بأن هناك شيء اسمه الرؤيا، فهذا لا شك مصادم للنص، وضلال مبين، ربما يخرج من الإسلام، أما إذا كان ناتج عن تقصير وقصور، وعدم المعرفة للنص، مع عدم المعرفة للدليل تشهي إلى آخره، فهذه أمور أمراض في الخلق، تعالج بالنصيحة، بإقامة الحجة، وبيان الحق للناس، ولا نستعجل تجاه مثل هذه الأفكار الغريبة؛ لأنها قد تكون ناتجة عن جهل، وعدم تجربة، فالمهم لا يمكن أن يقول عاقل: بإنكار الرؤيا.

حتى أتواصل معكم خلال الدرس بحثت عن كتاب مجمل أصول أهل السنة في الاعتقاد، لكني لم أجده، فيبدوا أنه متوفر في المملكة عندكم فقط، فهل يوجد منه طبعة أخرى، أو طبعات في مصر، وإن لم يكن موجودا فما الحل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت