الصفحة 139 من 3881

على كل حال السؤال اتضح، ما يتعلق بالرؤى مرت في الدرس الماضي -وإن شاء الله، كما نأمل يكون هناك توسع أكبر في هذه المسائل، إنما كما أشرت، وأكرر أن ما ندرسه في هذه الدروس، ودروس مستقبلة قريبة إلى حدود نهاية هذه الفترة إنما هو قواعد وإجماليات، على أي حال مادام نشأ هذا السؤال فأقف وقفة بسيطة، أو مختصرة عند موضوع إفراط الناس، أو تفريطهم في الرؤيا سواء السائلين الذين يرون الرؤيا، أو الذين يتصدون للرؤيا، ويفسرونها، الحقيقة من الظواهر، يعني، الغير المرغوب فيها، والتي هي من جملة ظواهر كثرت في مجتمعنا في الوقت الحاضر، كثرت التعلق بالأحلام، والرؤى، والتشاؤم منها، والسؤال عنها، وعلى العكس كذلك، أيضا كثرة تصدي عدد من طلاب العلم للرؤى بشكل يخرج عن الاعتدال، هذا كله من ضمن الظواهر التي استجدت في مجتمعات المسلمين في العصر الحاضر في عموم الأمة الإسلامية، وهذا ناتج عن عدة عوامل: ما طرأ على المسلمين من المؤثرات في أفكارهم، في عقولهم، في عقائدهم، في معلوماتهم، هذه الثورة المعلوماتية، الطفرة المعلوماتية غير المرشدة، والتي نتج عنها قسوة القلوب، وقلة الورع، نتج عنها تشويش الناس، كثرة الشبهات، أو اضطراب في العقيدة، الاضطراب في الدين، هذه ظواهر معلومة، هذه إذن مسألة الرؤى ظلم هذه المنظومة التي أثرت في المسلمين اليوم، فعلى هذا أقول فعلا هناك إسراف، أو تقصير، أو إفراط، أو تفريط في مسألة الرؤى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت