فهرس الكتاب
نعم، الراجح أن هناك اختلاف جزئي؛ لأنه كل رسول نبي، وليس كل نبي رسول؛ لأن الرسل طائفة اصطفوا من الأنبياء، فالرسل هم أعلى درجات النبوة، فيه النبوة وزيادة، وعلى هذا، فإن الرسل فيما يظهر -والله أعلم- هم الذين نزلت عليهم شرائع مستقلة، وكتب مستقلة، وأيضا كانت لهم أمم كبيرة في الغالب وأتباع، الأنبياء غالبا يتبعون شرائع الرسل، ولا تأتيهم كتب جديدة، إلا أن تكون تصحيحات، وتعديلات في كتب منزلة، فعلى هذا فالأنبياء أوسع دائرة، والرسل أخص، وأرفع درجة،- والله أعلم-.
ذكرتم لنا أن للملائكة حقوق علينا هل منها أن نقول عليهم السلام كالأنبياء؟
نعم، لا مانع أن نقول (عليهم السلام) ، لكن هذه لم نتعبد بها، لكن من باب أنهم أطهار، وأخيار، إلا جبريل -عليه السلام-؛ لأنه ورد السلام عليه، ومع ذلك الأمر جائز، أن تسلم على الملائكة إذا جاء لهم ذكر، ثم إن من حقوقهم أيضا: ما هو أوفى من ذلك، يعني: نؤمن بحقائق صفاتهم الكمالية لأن، الله -عز وجل- أعطاهم من الصفات، والأحوال، و الكماليات ما يجعلنا نغار منهم، ونتطلع لأن نكون بمنزلتهم، الغيرة المحمودة؛ فلذلك يرعى المؤمن حق الملائكة؛ لأنهم حوله دائما، يراعي حقوقهم من حيث أنهم لا يعصون الله -عز وجل-، وأنهم لا يليق أن يعمل عندهم ما لا يحسن، ومع ذلك كله يجب أن يراقب الله، أقول هذا؛ حتى لا يتعلق قلب المؤمن بغير الله، لكن من حقوق الله، ومما يجب في مراقبة الله أن نراعي خلق الله الكرام، نراعي حقوقهم تأدبا مع الله الذي أوجب علينا هذه الحقوق.