فهرس الكتاب
لا شك، أو في تفكيرٍ أو في قضاء بعض الأمور، ولعلِّي أَجِدُها -هنا- فرصةً سانحةً لأُوضِحَ وأبين مكانة هذا الإمام وهذا العالم. لاحظْ معي ويلاحظ معي المشاهدُ الكريم هذا الكتاب المليءَ بالنقول، وكلام الأئمة، والنقل من مؤلفات أَلَّفَها في جلسة بين الظهر والعصر بمعنى أنه كتبها من حافظته وما رجع إلى مَرَاجعَ حتى إنه أحيانا -كما سيتضح- يبين لنا فروق النسخ؛ يقولُ: جاء في نسخةٍ كذا، وجاء في النسخة الأخرى بلفظ آخر، وهذا مما يُبَيِّنُ ويُجَلِّي مكانةَ هذا الإمامِ وهذا العالمِ.
أيضا الرسالة هذه الذي أعرفه أنا سابقا أن طلاب المعاهد العلمية يدرسونها بشكلٍ مُجملٍ في مدةِ سنةٍ كاملةٍ، بشكل مجمل وليس بشكل مُفَصَّلٍ، والشيخ أَلَّفَهَا في مثل ما ذكرت ربما في ساعة، أساعة ونصف في جلسة ما بين الظهر والعصر. كما أنه ألف الواسطية بعد العصر إلى المغرب.
لعلنا أيضا ندخل في قضية الكتاب بشكلٍ من التفصيلِ، والموضوعات التي تطرقت إليها شيخ الإسلام ابن تَيْمِيَّةَ في مادة الكتاب وموضوعها كما ورد؟
بالطبع الكتاب يعتبر من متون العقيدة، والشيخ ألف هذه المتون المختصرة إما في عقيدة أهل السنة والجماعة على وجه الإجمال؛ مثل الواسطية، ومثل الوصيَّة الكُبرى، وهناك متونٌ أَلَّفَهَا في بعضِ مسائلِ الاعتقادِ؛ كالمتن الذي بين أيدينا فهو متوسط الحجم، ألفه للكلام فيما يُسمى بالصفات الخبرية، وهي من المسائل التي جَرَى الخلافُ فيها بين أهل السنة وبين المخالفين، وعلى رأس هؤلاء الأشاعرة.