الصفحة 1675 من 3881

ويتبين من موضوع الرسالة أصلُ السؤال في أول الكتاب سئل عن حديث: (إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ -كُلَّهَا- بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ) ، وحديث: (لا يَزَالُ يُلْقَى فِيهَا وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ حَتَّى يَضَعَ فِيهَا رَبُّ الْعَالَمِينَ قَدَمَهُ) ، وآية: ? ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ? [الأعراف: 54] ، فإذا أخذنا هذا السؤال؛ وجدنا أنه يدور في مسألة الصفات الخبرية، ولهذا تَرَكَّزَ كلام الشيخ حول هذه المسألة، وعلى صفة العلو على وجه الخصوص. وبالطبع -كما هي عادة الشيخ- تَطَرَّقَ لبعض المسائلِ المتعلقة بهذه المسائل؛ كقواعد عامة مثل التأويل، مثل موقف الناس من الصفات على وجه العموم، مسألة الْمَعِيَّة، منهج المتقدمين في توحيد الأسماء والصفات على وجه الإجماع.

هَلِ انْتَشَرَ الكتابُ في زَمَنِ شيخِ الإسلام ابن تَيْمِيَّةَ أم أنه انتشر بعد وفاته؟

بالطبع لما نقرأ التاريخ؛ نعرف أن الشيخ -كما أشرتُ في مقدمة اللقاء- وُوجِه بِرَدَّةِ فعلٍ لما أَلَّفَ هذا الكتابَ، وكانت هذه من أوائلِ الْمِحَنِ التي حصلت له ثُمَّ تَلَتْهَا المحنُ.

هذا الذي كنتُ أُريد أنْ أَصِلَ إليه؛ هل كانت هناك ردة فعل لهذا الكتاب ولشيخ الإسلام ابن تَيْمِيَّةَ من تأليفه في زمن حياته وحتى بعد وفاته؟

نعم، حصلت رَدَّةُ فعلٍ في حياته لَمَّا ألف هذا الكتاب؛ قامت قيامة بعض مُعاصريه ممن تَأَثَّرُوا بمذهبِ المتكلمين. والسبب أنه رَجَّحَ مذهبَ السلفِ على مذهب المتكلمين المنتشر آنذاك.

لماذا صُعِقُوا من تأليفه هذا الكتابَ؟

بالطبع واجه هذا الكتاب نوعيْنِ من رَدَّةِ الفعلِ: محاولة الإيذاء الجسدي المباشر للشيخ، وذلك في السعي للحكام، والتأليب عليه، ونشر الدّعاية الفاسدة في أوساط عامَّة الناس تُجاه الشيخ، والجانب الآخر من ردة الفعل التأليفُ في الرَّدِّ على الشيخِ في رسالته هذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت