فهرس الكتاب
يقول: نريد بعض المؤلفات التي تعيينا على فهم"الفتوى الحموية الكبرى"؟.
كما ذكرت في اللقاء السابق وقلت إن شيخ الإسلام -رحمه الله- لم يُتْعِبْ مَنْ بَعْدَه؛ فقد خَدَمَ نفسَه بنفسِه، فما أَجْمَلَه هنا؛ فَصَّلَه هناك. ولهذا سنلاحظ هنا أن بعضَ الشبه التي ذكرها للمخالفين مُختصرةٌ، لكن لو رَجَعْنَا إلى كتبِه المطولاتِ؛ لوجدْنا أنه فَصَّلَ تفصيلا. هنا يذكر وجها وهناك ربما يذكر عشرين وجها في الرد على هذه الشُّبَهِ، فخَيْرُ مُعِيْنٍ على فَهْمِ الفتوى الحموية أن يُرجعَ إلى كلامِ شيخِ الإسلامِ.
وهذا السبب جَعَلَ الشروحات لكتب العقيدة للشيخ قليلةً؟
لا شك؛ لأن -أيضا- كلامه في الجملة كلام واضح، نعم هناك -غالبا- ما يلتبس كلام الشيخ في الحموية وغير الحموية، وهذا الكلام دائما نقوله للإخوة في الله. الشيخ -كما ذكرنا سابقا- موسوعةٌ وحافظٌ، لاحظ في جلسةٍ بين الظهرِ والعصرِ كتب رِسَالةً مليئةً بالنقول، وَسَعَة الحفظ جعلته -أحيانا- يستطرد في الكلام، ثم يحاول أن يربطَ بيْن أَوَّلِ الكلامِ وآخرِه بضمائرَ.
فمفتاح معرفة كلام الشيخِ خاصّة في أمور الاعتقاد وحتى في مسائل الفقه أن تعرف مَرْجِعَ الضمائر، وأسماء الإشارة، إذا قال:"وهذه"، و:"تلك". افهمها؛ يَسْهُلْ عليك فهم كلامه.
أيضا هناك بعض القواعد هي بالطبع يعتبرها مسلمات عنده. أيضا ينبغي لطالب العلم أن يَتَسَلَّحَ بمعرفتِها، ورُبما مَرَّتْ علينا بعض المصطلحات وذَكَرْنا تعريفها؛ فيسهل -إن شاء الله- معرفة كلام الشيخ في الحموية وغير الحموية.