الصفحة 1701 من 3881

أوردوا عليه قالوا: أنت قلت: إن التأويل مما أحدثه المتأخرون -التأويل بالمفهوم الخاطئ كما سيأتينا التأويل له أكثر من معنى الذي هو صرف نصوصِ الصفاتِ عن ظاهرها إلى معنًى آخرَ بعيد- قالوا: أنت تقول: إن السلف ما يؤولون، ونحن قَرَأْنَا في كتب التفسير أن ابن عباس: ? فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا إِنَّ اللهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ? قال:"فثَمَّ قبلةُ اللهِ"، وهذا تأويل نقله، وقبل أن يذكر المثال قالوا: السلف نُقِلَ عنهم التأويل الذي أبطلته أنت، قال: لعلكم أردتم ما نقله البيهقي عن ابن عباس أنه قال: ? فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ ?: فثم قبلة الله؛ قالوا: نعم، قال هذا ليس بتأويل، مَنْ قال لكم إن هذا تأويل؟ وأيضا ما ذكره أخونا أبو حفص ليس هذا بتأويل اللغة العربية مما تَمَيَّزَتْ به أن الكلمة لا تُفهم مُجردةً يستحيل أن تَفهم الكلمة مُجردة عما قبلها وما بعدها. لو قلتُ لك:"عَيْن"هل تفهم من هذه الكلمة معنى؟! لها عدة احتمالات: قد يراد بها العينُ الباصرةُ، وقد يراد بها العينُ الجاريةُ، وقد يُراد بها الجاسوس. إذا قلت لكم:"المشتري"هل يمكن أن يُفهم منها أكثر من معنى؟"سهيل": أكثر من معنى.

ولهذا يقول شيخ الإسلام: إنَّ الكلامَ لا يُفهمُ إلا بسياقِه بما قَبْلَه وما بعده. نحن ننظرُ سياقَ الكلام، هل الكلام في الصفات؟! فتكون الآية أو هذا اللفظ في صفات، ويكون -فعلًا- مَنْ صَرَفَهَا عن ظاهرها نقول"مُؤوِّل. لكنِ الكلامُ إذا كان في غير صفات، وهذا المعنى الذي ذُكِرَ يُحتمل في اللغة العربية؛ فيسمى تأويلا."

تقول: لماذا تم التركيزُ مؤخرا على كتب ابن تَيْمِيَّةَ -رحمه الله- لدراسة عقيدة أهل السنة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت