فهرس الكتاب
إذا كان هؤلاء يعتقدون في الله -عز وجل- غير الحق؛ فَمَنِ الذي اعتقد في الله الحق؟! هؤلاء الذين زَكَّاهم الله -عز وجل- من فوق سماواته، وَزَكَّاهم النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- وَبَيَّنَ أَنَّ الخيريَّةَ في هذه القرون، إذا كانوا على غيرِ منهجٍ صحيحٍ؛ فمنِ الذي على المنهج الصحيحِ، ولهذا هذه القاعدة يا إخوان يمكن استخدامُها مع أيِّ صاحبِ بدعةٍ سواء أكانت هذه البدعة عمليةً أو علمية، يعني احفظوا هذا القاعدة يمكن أن تَرُدَّ بها على أيِّ مُبتدعٍ كائنا من كان، أكبر عالم عندهم أو أدنى عابد، فإذا جاء ببدعة علمية أو عملية؛ فاطرحْ عليه هذا السؤال، قل له: هذه البدعة تعتقد أنها من الدين أم ليست من الدين؟
بالطبع سيقول لك: من الدين؛ لأنه يَتَعَبَّدُ الله -عز وجل- بها.
طيب، هل عَلِمَهَا النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- أم جهلها؟
الجواب:
علمه
لا يمكن أن يقول لك: جهلها، كيف يجهلها النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-، كيف يجهلها وأنت تعلمها؟!
إذا كان النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- عَلِمَها؛ فهل بلغها للأمة أم لم يبلغها؟
الجواب:
لا يمكن أن يقول لك: لم يبلغها؛ لأنه إذا قالَ لك: النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يبلغها؛ فقد اعتقد أنَّ الرسول خان الرسالة.
طيب، إذا كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- بَلَّغَها؛ فهل بَلَّغَهَا لَنَا الصَّحابةُ أم لم يبلغوها؟
الجواب:
إن قال: بلغوها، الصحابة سمعوها من النبي -صلى الله عليه وسلم-، ويستحيل القول بأنهم كتموها، فإذا كان بلغوها؛ فأين الدليلُ؟ وإذا لم يكن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال بها؛ فيسعك ما وسع النبي -صلى الله عليه وسلم- وَوَسِعَ أصحابَه.
فقولك بدعة