الصفحة 173 من 3881

نعم، الغريق يدخل في عموم الشهيد الحريق والغريق والهدمى والغرقى وما ورد في النصوص، والمبطون الذي يصاب ببطنه فجأة وهكذا، ويدخل فيه فيما يظهر حالات كثيرة مما يسميه الناس بغير أسمائها ربما بعض أنواع الموت فجأة إلى آخره، بعض أنواعه ليس كله.

إذًا هؤلاء ثبت أنهم شهداء الحريق والغريق والهدمى إلى آخره، إذا ثبت أنهم شهداء فالراجح أنه يشملهم شهادة الشهيد، مع أن بعض أهل العلم قال: أن المقصود بالشهيد شهيد القتال شهيد المعركة، لكن ليس فيما أعلم على هذا دليل يخصص، فيبقى النص على عمومه والله أعلم.

يقول: قلتم أن الرؤية لا تكون بالعين المجردة، فهل هذا هو اعتقاد أهل السنة والجماعة وما المانع من ذلك؟

في الدنيا لا تكون؛ لأن الله عز وجل قال لنبيه موسى -عليه السلام- وهو من النبيين الذين يكرمهم الله -عز وجل- ويخرق لهم من الأمور مالم يخرق لغيرهم قال: ? قَالَ لَنْ تَرَانِي ? [الأعراف: 143] ، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر ذلك في حديث صحيح بأنكم لن تروا ربك إلا يوم القيامة، لا يحضرني نص الحديث بالضبط، لكن النصوص توافرت على أنه لا أحد في الدنيا يرى ربه بعينه، ويستثنى من هذا إن ثبت أن النبي رأى ربه بعينه، فهذا أمر خارق، كما أن الإسراء خارق والمعراج خارق، وكون النبي - صلى الله عليه وسلم - وصل سدرة المنتهى، وهذه لم يصلها أحد بل وصل إلى مقام لم يصله جيريل -عليه السلام-, فإذًا النبي - صلى الله عليه وسلم - يكون له خصوصيات إن كان رأى ربه بعينه والراجح أنه رأى ربه بفؤاده، أما غيره فلا يمكن أن يرى في الدنيا؛ لأن هذا يتنافى مع قطعيات النصوص.

ما تفسير قول السيدة عائشة - رضي الله عنها- من أخبركم أن محمدا رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت