الصفحة 172 من 3881

المؤمن إذا مات على كبيرته يعني: مات وهو على كبيرته لم يتب، أما إذا تاب قبل موته فلا شك -إن شاء الله- أن الأصل أن الله تاب عليه فيما نعلم ظاهرا، والله أعلم بالسرائر، لكن إذا مات على كبيرة أو كبائر فسق فجور بدع غيرها إذا مات على هذا فهو يوم القيامة تحت مشيئة الله -إن شاء الله غفر له- وقد يكون ذلك بأسباب، وقد يكون بمحض مشيئة الله ورحمته وعطفه - سبحانه وتعالى - وإن شاء عذبه بمعنى أن يدخل النار لتطهيرهه من المعاصي، أما إذا دخل النار فإنه يخرج منها حتما؛ لأن مصيره إما بالشفاعة أو غيرها مصيره أن يطهر في النار، ثم يخرج منها إلى الجنة، وإذا دخل الجنة تمتع بما يتمتع به أهل الجنة من النعيم، نعم أهل الجنة قد يتفاوتون في النعيم، لكن نوع النعيم في الجملة لا يخص أحدا دون أحد.

فإذًا مصير مرتكب الكبائر من المؤمنين مصيرهم إلى الجنة في النهاية حتى وإن عذب بعضهم.

يسأل عن قوله تعالى: ? وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ? يقول: ألا يمكن حمل هذا على أن حجب ما في الأرحام كان قبل إرسال الملك؟

لا يلزم؛ لأنه الآن في الطب الحديث صار ممكن أن يحكم ببعض الأمور في الأرحام حتى قبل نفخ الروح؛ لأن نفخ الروح تكون على مراحل منها أن نفخ الروح بمعنى الحياة كاملة هذه تكون بعد أربعة أشهر، وفيه مبادل الروح وردت فيها نصوص أقرها الأطباء قبل ذلك في الأربعين أو الثمانين تكون هناك نوع من الحياة، والروح غير الكاملة فعلى هذا الروح مراحل.

ثم أيضا بعد ذلك يمكن، بل ثبت أنهم الآن يكتشفون أشياء كانت مغيبة عن السابقين حتى في أول النشأ والإنسان نطفة، لكن لا يعني ذلك كل ما في الأرحام يعني بمعنى أنه ما تبين للعلماء لم يصبح غيب مادامت توفرت أسباب البيان والكشف، فعلى هذا تبقى الغيب أيضا مرحلة استقلال.

يسأل عن الغريق هل يشفع لسبعين من أهل بيته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت