الصفحة 171 من 3881

الأمر الآخر: إذا كان الأمر وصل إلى حد أن الإنسان ينزعج ويؤثر هذا على حياته، ويكدر صفو الحياة عليه، وهذا يوجد عند بعض الناس، فأخشى أن تكون هذه بوادر وسواس مرضي، فينبغي أن يعالج نفسه بالرقية والعلاج الطبيعي عند الأطباء النفسيين، يعني عندهم من الوسائل والتشخيص ووصف العلاج يخفف هذه الأمور، أو يلغيها، وأرجو أن لا يتساهل عندما يشعر بذلك، ولا أظن أن التداوي يتنافى مع الأخذ بالأسباب الشرعية، وهذا وهم يشعر به كثير ممن عندهم، مثل هذه الأوهام والوساوس والخواطر، ويظن أن هذا عيب أيضا، وهذا كله خطأ، فهذه امتحان من الله -عز وجل- وابتلاء ويؤجر عليها الإنسان لمدافعته لهذه الأمور يؤجر عليها؛ فينبغي أن يحتسب ويعلم أنه بذلك مأجور عند الله، ثم يتداوى؛ الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول (تداووا عباد الله) فيبذل مع الأسباب الشرعية من الرقية والأوراد والأذكار والتسبيح ومجالسة الصالحين والعلم الشرعي وما يصرف القلب عن هذه الأمور أيضا، يتداوى التداوي الطبيعي العلاج المادي فهو مطلوب؛ لأن الإنسان يجب أن يوفر ما يريحه في عبادة الله، ويصفي عليه ذهنه؛ لأن لا يشغله الشيطان بهذه الأوهام فيجب،أن تأخذ الأمور بهذا التدرج، إذا أمكن علاجها بالاسباب الذاتية والشرعية بها، ونعمت إذا ما أمكن فلا بد من مراجعة الطبيب.

سؤالي بخصوص الذين ارتكبوا المعاصي في الخمر وسماع الأغاني، هل هم محرومون في الجنة عند دخولها؛ لأن الله -تعالى- قال: ?أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَ? [الأحقاف: 20] ،

مرتكب المعاصي مصيره الجنة يعني: المسلم إذا ارتكب مهما ارتكب من الذنوب مالم تكن ردة أو شرك ما لم يخرج من الملة مهما ارتكب من الذنوب فإن مصيره الجنة لكن على التفصيل التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت