الصفحة 177 من 3881

نعم، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إنكم سترون ربكم عيان) والصحابة -رضوان الله- عليهم لما ذكر الرؤية سألوه عن الرؤية العينية هل تكون؟ قال (نعم) ثم (إنكم سترون ربكم عيانا ) ثم ضرب مثلا بوضوح الرؤية، ومصداقيتها قال: (كما ترون القمر ليلة البدر، وكما ترون الشمس ليس دونها سحاب) فإذًا ثبت فعلا بالنصوص القطعية أن الرؤية رؤية عينية، لكنها أمور تستجد للناس يوم القيامة، الله -عز وجل يقدرهم بعض الناس، يقول: كيف تكون هناك حاسة تدرك رؤية الله -عز وجل-؟ نقول: نعم، الله -عز وجل- هو الذي يخلقها لعباده، هو الذي يقدرهم عليها، لكن لا يحيطون به - سبحانه وتعالى - لأن بعض الذين أنكرو الرؤية توهموا أنها رؤية إحاطة، والله -عز وجل- ? لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ? [الأنعام: 103] ،بمعنى لا تحيط به فحينما يرون ربهم يرون بالقدر الذي -عز وجل- يهيئه لهم فلا يعني أنهم يحيطون بالله رؤية، ولا يعني أننا نشبه الرؤيا بالرؤيا إلا من حيث الوضوح والنبي - صلى الله عليه وسلم - حين ضرب رؤية المؤمنين مثلا برؤية الشمس والقمر هذا من حيث الوضوح والجزم، لا من حيث تشبيه المرئي بالمرئي، فالله - سبحانه وتعالى - ليس كمثله شيء.

ما الفرق بين أن يكون الإنسان وليا لله كما قال تعالى: ? إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ ? [الجمعة: 6] أو أن يكون الله ولي الإنسان ? اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا ? [البقرة: 257] ، وأيهما المقصود في الأصل الله ولي الإنسان أم الإنسان ولي الله

هي متلازمة إن كان وليا لله -عز وجل- فالله وليه الله يتولى المؤمنين، وكذلك المؤمنون هم أولياء الله، فالولاية من الله -عز وجل- الحفظ والرعاية والإعانة والتسديد ومحبة الله لهؤلاء الخلق، والولاية للخلق هي عبوديتهم لله وخضوعهم له فهي من الطرفين، لكن لله على وجه الكمال وللمخلوق على قدر حقه ونقصه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت