فهرس الكتاب
ومن هنا ليس هو وسيلة لكشف الغيب، ولا يجوز أن نثبت عذاب القبر ونعيمه بهذه الوسائل، بل هذا مصدر فتنة ونوع من الدجل والقول على الله بغير علم، فيجب أن نبتعد عن مثل هذه الوسائل هي وأشباهها، نحن نؤمن بالغيب بدون أن نلجأ لمثل هذه الأمور التي تكون فيها مدخل للشياطين، فيها مدخل للدجالين، فيها مدخل لضعفاء النفوس والذين يرتزقون بهذه الأمور والله أعلم.
ذكرتم ياشيخ قاعدة من قواعد الإيمان بالغيبيات أنها لا تقاس بالمدرك المعروف هل وصف الحدائق الغناء بالجنة أو كما يذكر بالجنة جنان أو جنة ووصف النار الآخرة بأنها أضعاف أضعاف نار الدنيا هل هذا الوصف ينافي قاعدة الإيمان بالغيبيات؟ وهل الرؤية لله في الجنة رؤية بصرية كاملة لله عز وجل
لا، هو ما ورد نؤمن به بمعنى: أنه ورد أن الجنة فيها أنهار وأشجار وفيها أنوع الملذات التي وصفت لكنها مع اختلاف الصورة يعني اختلاف في النوع، واختلاف درجة النعيم بمعنى أن ما في الدنيا أمثال صغيرة يسيرة مما في الآخرة هذا شيء، الشيء الآخر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أخبر بنعيم الجنة قال: (وفيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر) مجرد خاطر مما يدل على تشابه لفظي، تشابه في بعض المعاني لبعض نعيم الجنة مع ما في الدنيا أو بعض عذاب النار مع ما في الدنيا، وضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - مثلا للنار بأنها جزءا من سبعين جزءا من نار جهنم، هذه التجزئة ماذا تعني؟ هل تعني شدة الحرارة لا ندري هذا كلام مجمل؛ ولذلك أقول دائما مثل هذه المجملات لا نفسرها بتحكم؛ فلذلك أقول نعم هناك أشياء في الجنة وفي النار تشبه ما عند الناس وهناك أيضا ما لا يمكن أن يخطر ببال.
تسأل أيضا عن رؤية الله عزو جل هل هي رؤية بصرية؟