الصفحة 190 من 3881

أن يكون محبا لله ، ثم راجيًا لثواب الله ويعمل بالأسباب ، وخائفًا من عقاب الله ، ويدرأ هذا العقاب باجتناب النواهي فيعمل بالأوامر رجاء فضل الله وينتهي عن النواهي خوفًا من الله .

ومع ذلك كله لابد أن يحب الله وأن يعظم الله في المحبة وأن يحب ما يحبه الله و يحب من يحبهم الله هذه الأمور إذا ضعف فيها جانب اختل الإيمان .

إذن فقد جانب يعني قد يفقد الإيمان كله يعني بمعني النقص في هذه الأصول الثلاثة أو في أحدها نقص في الإيمان مع إنها يلزم من بعضها يعني يلزم من وجود بعضها البعض الأخر .

بمعني إن من اكتملت محبته لله اكتمل رجاءه وخوفه والعكس كذلك بل لذلك فإن من نقص عنده أصل من هذا لأصول نقص إيمانه .

ومن اختل عنده أصل من هذه الأصول اختل إيمانه وقد يفقد الإيمان بالكلية كما سيأتي لذلك قال ، قال بعض العلماء من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق.

ومعني ذلك أنه يوجد من المتفلسفة وبعض المتعبدة الجهال وعليه كثير من عباد الأمم وتبعهم بعض العباد الذين ينتسبون للإسلام من زعموا أنه يكفيهم التعلق القلبي بالله محبة الله وتعلق القلب به .

وأن الإنسان إذا وصل إلي هذه الدرجة يستغني عن العمل بالشرع ولا يعول على الرجاء ولا على الخوف ويزعم أنه بالمحبة حقق كمال العبادة و كمال المطلوب .

وهذا خلاف قطعيات النصوص الله عز وجل طلب من عباده أن يرجوه وأن يخافوه ، والدليل على ذلك هو أصل الدين والعبادة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت