فهرس الكتاب
نصوص الشفاعة أثبتت ، وهي قطعية: أنه لا يبقى من أهل التوحيد أحد في النار .
إذن كما قلت ، ونحمل عليه جميع النصوص التي من هذا النوع ، أن قصد النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لا يدخل الجنة ابتدأً ، ولكن يدخل النار ثم بعد ذلك يصير إلى الجنة .
سؤال: الخادم إذا لم يصلي وترك الصلاة من أجل أن يعمل عنده ، أو خوفًا منه ، ولم يضربه لكن يسأل عليه ، هل هذا حب للشخص الذي يعمل عنده ، وترك عبادة لله ، هل هذا من الشرك ، شرك المحبة ، شرك طاعة ، من أي أنواع الشرك ، وهذا يقع كثير أثناء المباريات في الملاعب ، وأثناء الزواجات ، وأمثلة كثيرة .
أجاب فضيلة الشيخ:
هذه صور تحدث كثيرًا عند ضعف الإيمان ، وضعف التدين ، سواء عند خادم أو عند بعض الناس في بعض المواقف ، حتى لو لم يكن عليه ضغط من شخص معين ، أو الخوف من معين .
أحيانًا يرهب الناس ، أو يجاملهم مجاملة تصل إلى حد طرق الفرائض ، كما يحدث عند كثير من الناس في المواقف الحرجة ، في المطارات ، والطائرات ، ويؤخرون الصلاة عن وقتها ، بل يحدث حتى من بعض المرضى في المستشفيات ، فهذا أمور أحيانًا تكون عن جهل ، والجهل يرفع التكفير عن الشخص حتى يعلم.
وأحيانًا تكون عن تأول ، يتأول لنفسه ، يظن أنه يسوغه ذلك ، فالتأول يرفع الكفر عن المعين وإن كان فعله كفر.
وأحيانًا يكون عن تسويف ، بعض الشباب مثلًا قد تفوته الصلاة وهو ينظر إلى لعبة فيمضي الوقت وهو لا يشعر ، ويخرج الوقت .
فصور ترك الفرائض خاصة الصلاة من الناس كثيرة جدًا ، لكن كأن السائل يركز إذا كان ذلك نتيجة الخوف .
أنا أقول: هذا الأمر يرجع أيضًا إلى درجة إيمان الشخص ، إذا كان الخوف يصل إلى درجة أنه يعتقد أنه يضره من دون الله ، أو انه ممكن أن يجلب له مصيبة فيما لا يقدر عليه إلا الله فهذا يكون شرك ، لكن هذا قليل .