فهرس الكتاب
من صدقهم في مثل هذا الأمور يكون: إما كفر دون كفر وهو الغالب ، لأن الكفر هنا أطلق ، فإذا كان يتعلق بالغيب الخالص فهو كفر مخرج من الملة ، وإذا كان يتعلق بالغيب غير الخالص ، فهو كفر دون كفر ، وعلى هذا يحمل قول النبي - صلى الله عليه وسلم - على المحملين .
إتيانهم ، كما قلت ، أعني زيارتهم من أجل الاستطلاع ، أو جهل ، أو إلى آخره هذه في الحقيقة من كبائر الذنوب ، ويجب أن يتواصى الناس .
المسلمون اليوم وقعوا في أشياء كثيرة من هذا النوع وخآصة مع كثرة الدجل والشعوذة ، وما يرتبط بها من صور كثيرة الآن تعددت على الناس وتشكلت .
يعني من الظاهر المزعجة كثرة زوار هذه البيئات الوبيئة ، فئات المشعوذين والدجالين ، وأغلب الناس متساهل ، يزور إما من باب أن يستطلع أو يجهل أو على آخره هذا كله لا يجوز .
بعضهم أيضًا يصور أو يوثق أمور ليس بحاجة إلى أن يوثقها ، فالأولى الابتعاد ن هذا عرضة للوقوع في كبائر الذنوب نسأل الله العافية .
سؤال: قلتم في الدرس السابق أن المؤمن العاصي يدخل النار ثم يخرجه الله منها ، ويدخله الجنة ، كيف نوفق بين هذا وبين قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ( لا يدخل الجنة نمام ، ولا يدخل الجنة قاطع رحم ، ولا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه) وغيرها من الأحاديث ، جزاكم الله خيرًا .
أجاب فضيلة الشيخ: هذا يجع إلى القاعدة التي ذكرتها في الدروس الأولى وهو: أن النصوص الشرعية لابد أن يرد بعضها إلى بعض ، ويفسر بعضها بعضًا ، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر هذا على سبيل الوعيد ، ويقصد أنه لا يدخل الجنة ابتدأً ، يعني بعد الحساب يدخل النار لتطهيره ، والأمر الثالث ، كما ذكرت هو: أن قواعد الشرع دائمًا لها استثناءات ، يعني هو ما لم يغفر الله له أثناء الحساب فإنه لا يدخل الجنة حتى يطهره الله - عز وجل - بالنار لأن مثل هذا النص لابد أن يرد على نصوص الشفاعة ، ونصوص أهل الكبائر .