الصفحة 209 من 3881

سؤال: لقد ورد في القرآن الكريم في غير موضع ، وكذلك في بعض الأحاديث النبوية اقتران الإيمان بالله بالإيمان باليوم الآخر ، فما تفسير ذلك ؟

أجاب فضيلة الشيخ:

لأن أكبر أمور الغيب أولًا الإيمان بالله ثم الإيمان باليوم الآخر ، وأعظم الغيب ما يتعلق بالله - عز وجل - بذاته وأسماءه وصفاته ، ثم باليوم الآخر نه هو اليوم الأبدي الذي لا ينقطع ، كونه من الغيوب في الدنيا لا تساوي شيئًا لأن الدنيا محدودة بزمن ينتهي فهي متاع كما وصفها الله - عز وجل - متاع ينتهي كالقمة التي تأكلها في مجلسك ، فلذلك حتى أمور الغيب فيها محدودة بزمن ، وحال ، ولا يستهان بها ، لكن اليوم الآخر هو الغيب الكامل الذي يتعلق بالمخلوقات ومصائر الخلق جميعًا ، المصائر الأبدية التي لا تنتهي .

سؤال: ما حكم من يحتفل بالمولد النبوي متتبعًا لعلماء البلد الذي يعيش فيه ؟

أجاب فضيلة الشيخ:

قضية المولد من القضايا الكبرى التي لجت بين السنة وخصومها ، أيضًا بين السنة وكثير من جهلة المسلمين .

الحقيقة أن هذه المسألة تخضع لقاعدة شرعية سبق أن ذكرتها ومن سلم بهذا القاعدة استراح من هذه البدع ونحوها وهي: أن محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - تكون باتباعه وبالتزام سنته - صلى الله عليه وسلم - وتكون أيضًا بمحبته في ذاته - صلى الله عليه وسلم - بأن يكون الرسول - صلى الله عليه وسلم - أحب إلى المسلم من ماله وولده والناس أجمعين ثم يتبع ذلك بالاتباع للسنة ، وليس من السنة الموالد ، لا سيما وأن المولد متعلق بحق النبي - صلى الله عليه وسلم - وحق النبي - صلى الله عليه وسلم - الدين .

إذن المولد بدعة في الدين لأن بعضهم يقول هذه بدعة عادية ، وإن تعلق بحقه فهو عبادة ، ولا يجوز إنشاء عبادة لم يشرعها الله ولم يشرعها الرسول - صلى الله عليه وسلم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت