فهرس الكتاب
إذن الذي يحكم بغير ما أنزل الله ، نفرق أولا بين الحكم الجزئي والحكم الكلي ، الذي يحكم بغير ما أنزل الله ، إذا وضع نظامًا أو دستورًا يحكم به بغير ما أنزل الله فهذا كفر ، كذلك ننظر في حاله سواء كان شخص أو دولة أو نظام أو هيئة أو مؤسسة أو فرقة أو جماعة ، عن كان فعل ذلك جهلًا فيدفع عنه الكفر حتى يعمل تجاهه الراسخون في العلم ما يجب ، إذا ما عملوا تجاهه لا يجب علينا نحن أفراد الأمة نفتات وأن نطلق الأحكام ، يجب العلماء أن يقيموا الحجة على هؤاء الذين يفعلون هذه الأمور ويستبينوا من حالهم ، فالبجهل وبالإكراه .
وفي الحقيقة: يبدو لي أن كثيرًا ممن يقعون في الحكم بغير ما أنزل الله أحيانًا ليس هذا بإرادتهم ، يأتون إلى سدة نظام ووضع له دستور أيام الاحتلال الغربي لبلاد المسلمين ، قد جاء حكام يرثون هذه النظم ، قد يكون بعضهم يكره الحكم بغير ما أنزل الله ، ورأينا من البعض محاولات جادة كما كان من ضياء الحق وغيره للعودة إلى حكم الله ، ولكن ترده قوى كثيرة ، وربما يؤدي عمله إلى مفاسد عظمى تفسد أمن البلاد وتوقع في كوارث .
فإذن أنا لست بهذا أعتذر عنهم ، ولكن أقول يجب أن نحطاط في ديننا للحكم على العباد ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ( إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما )
فإذن الإكراه والتأول والجهل والالتباس أيضًا ، كل هذه موانع من تكفير المعين ، ومع ذلك يبقى الأمر واجب الأمة أن تصل إلى نتائج في هذه الأمور .
سؤال: ما هي مراتب المؤمنين في معرفة الله عز وجل ؟
أجاب فضيلة الشيخ:
المراتب الشرعية هي التي ورد ذكرها في كتاب الله - عز وجل - ، هي التقوى والإنابة ، واليقين ، والمحبة ، والرجاء ، والخوف ، وما يندرج تحت هذه المسميات الشرعية ، ولذلك أحذر طلاب العلم بخاصة وعموم المسلمين من أن يتعلقوا بوصف الإيمان وأعمال الإيمان بالمصطلحات غير الشرعية .